
عنوان الكتاب: رحلة الإمبراطور غليوم الثاني إلى الشرق في عام 1898
تأليف: حسين عصمت المدرّس وأوليڤيه سالمون
مقدمة الكتاب: أندرياس راينيكه
الناشر: دار المدرّس ودار شعاع
منشورات: تشرين الثاني 2010
قطع الكتاب:17×24 سم، 495 صفحة
السعر: 33.50 يورو
في خريف العام 1898 جال الإمبراطور الألماني غليوم الثاني في الشرق لمدة شهر تقريباً، بدايةً من تركيا إلى فلسطين ثم لبنان وسورية. كان لهذه الجولة وقعها الخاص، ففي المقام الأول كانت هذه الزيارة ذات بعد سياسي بلقائه السلطان العثماني عبد الحميد الثاني، في الوقت الذي كانت تدعم به الإمبراطوريّة الألمانيّة السلطنة العثمانيّة منذ سنوات عديدة عسكريّاً ودبلوماسيّاً واقتصاديّاً. جاءت هذه الزيارة تتويجاً للتعاون الذي ظهرت نتائجه لاحقاً، وذلك بحصول ألمانيا على امتياز لإنشاء خط القطار الحديدي من استانبول إلى بغداد. بعد ذلك توجّه الإمبراطور إلى فلسطين، ففي القدس دشّن « كنيسة المخلّص » للطائفة البروتستانتية، وسلّم رسميّاً للطائفة الكاثوليكية قطعة أرض لإنشاء « كنيسة رقاد السيدة العذراء »، مبرهناً بذلك على حنكة سياسيّة متوازنة في سبيل توحيد الإمبراطوريّة الألمانيّة الفتيّة. أظهرت زيارته لدمشق اهتماماً خاصاً بالمسلمين أيضاً، حيث قام بزيارة جامع بني أميّة الكبير، وقام بوضع إكليل على ضريح السلطان صلاح الدين الأيّوبي، وساهم بترميم مقامه. وفي خطابه الشهير بدمشق أعلن على الملأ صداقته لثلاثمائة مليون مسلم – تعداد المسلمين في العالم آنذاك – مثيراً بذلك حفيظة كل من فرنسا وإنكلترا اللتان تخشيان أثر لحمة المسلمين على مستعمراتهما. أخيراً، وقبل عودته إلى ألمانيا من بيروت بحراً زار غليوم الثاني مدينة بعلبك ورسّخ هناك علاقات التعاون الثقافي بين ألمانيا والسلطنة العثمانيّة، وذلك بإرسال بعثات ألمانيّة لاستكشاف الآثار في بعلبك والعراق، وبالفعل بدأت هذه البعثات بالوصول أواخر عام 1898. يحاول هذا الكتاب بنصوصه العربيّة والألمانيّة والفرنسيّة تسليط الضوء على تلك الزيارة التاريخيّة للإمبراطور غليوم الثاني، من خلال الصور الوثائقيّة العديدة التي التُقطت لتلك الرحلة والرسوم الكاريكاتوريّة التي ظهرت في الصحافة الأوروبيّة آنذاك، وذلك لفهم أفضل للعلاقات الاقتصاديّة والسياسيّة والثقافيّة التي تربط ألمانيا بالشرق هذه الأيام.
